محمد باقر الوحيد البهبهاني

436

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع

كان نجس العين لم يطهر بالتغسيل . ثمّ إنّ الأصحاب لم يفرّقوا بين ميّت الآدمي قبل غسله وغيره ، وهو كذلك . والمستفاد من بعض الأخبار عدم تعدّي نجاسة الميتة مطلقا ( 1 ) . ولا بعد فيه ، لأنّ معنى النجاسة لا ينحصر في وجوب غسل الملاقي ، كما يأتي بيانه في حكم نجاسة الكافر إن شاء اللَّه تعالى . وفهم العلَّامة - طاب ثراه - من إطلاق الحسن السابق تعدّي نجاستها مع اليبوسة أيضا ، فحكم بأنّها مع اليبوسة حكميّة ، فلو لاقى الملاقي لها رطبا لم ينجس ( 1 ) . وليس بشيء لمعارضتها الصحاح . منها : وقع ثوبه على كلب ميّت قال : « ينضحه ويصلَّي فيه ولا بأس » ( 1 ) . ومنها : على حمار ميّت ، قال : « ليس عليه غسله وليصلّ فيه ولا بأس » ( 1 ) . وفي الموثّق : « كلّ يابس ذكَّي » ( 1 ) ، فالأولى أن يحمل الأوّلين على الرطب القذر ، والأخيرين على اليابس جمعا . مع أنّ ما لا ينجس عينه من الحيوان لا فرق بين رطبه ويابسه إذا أصيب ما لا تحلَّه الحياة منه ، كما يأتي .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 463 الحديث 4182 . ( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 459 . ( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 442 الحديث 4113 . ( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 242 الحديث 4111 . ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 351 الحديث 930 .